شجرة العائله

شجرة العائله

الأربعاء، 28 يوليو، 2010

الحلقة الاولى : من حفر حفرة لاخيه





يوم زى أى يوم صحيت على صوت اخويا الغالى وهو متقمص شخصيه عمرو دياب لكن واضح انه النهاردة الحاله اشتدت معاه اووى واندمج على الاخر لدرجه انها قلبت على المعلم فودة الجزار

ما علينا

طبعا فى وسط الحفله اللى بقيادة اخويا الغالى أنس والكورال اللى وراه واللى يكفى جدا انكم تعرفوا ان الكورال مكون من أخويا إسلام وتوائمه أثير ذوى الاعوام الخمس

وطبعا لم تخلو الحفلة من تصفيق التوأم وصراخهم طلبا للمزيد وهما يصفقان ويطربان على نغماته

رفعت الغطاء بكل غيظ وغادرت حجرتى وأنا أحاول الا انفجر

قبلت راس والدتى والتى كانت تحاول ان تندمج مع احدى القنوات الدينيه ولكن طبعا بدون اى فايدة مع الفرح اللى اخواتى عملينه

علا:صباح الفل ياست الكل

الوالدة:صباح النور ياعلا .. ايه ياحبيتى شكلك مش شبعانه نوم

ابتسمت بغيظ : لا ازاى ياماما ده حتى الحفله أتاخرت النهاردة

أنس : هاتيها فيا بقى

ثم وجه كلامه لوالدته : بذمتك ياماما مش إحنا صاحيين من الساعه 6 ومش راضييين نعمل اى صوت علشانها

ماما  :  اه يا بنتى

علا  :  لا يا حبيبى .. تقصد انك ماقدرتش تعمل صوت الا لما بابا خرج

أنس بحدة : انا غلطان .. بعد كده ولا هاحط فى اعتبارى انك نايمة

وهنا ارتفعت سرسعة (اقصد صوت) الثنائى اسلام وأثير مطالبا باستكمال الوصلة الغنائيه

فتنحنح اسلام قائلا : لا كفايه النهاردة علشان ما اجهدش أحبالى الصوتيه اكتر من كده .. لما اشرب حاجة سخنه ابقى ارجع اغنى لكم

تنهدت وانا ادعو الله ان يخرجه من هذا الدور الذى تقمصه بجدارة

ولم تخفى عن عينى نظرات الثنائى الغاضبه التى تلومنى على تعكير مزاج مطربهم المفضل

دلفت للمطبخ لاعد لى كوب القهوة الذى أعشقه واعددت بجواره احدى شطائر الجبن الساخنة وجلست اتناولهم وانا اتابع الجريدة بحثا عن وظيفه مناسبة

انتبهت على عيون صغيرة تراقبنى باندهاش وكأنى كائن من الفضاء

فانزلت شيطرتى وقلت : يانعممممممم

ارتدا الصغيران للوراء على الفور وهما بالبكاء فقلت بحدة اقل هذه المرة وانا اكاد انفجر من الضغط : نعم ياحلووين ... عايزين حاجة؟

اثير واسلام : انتى مش هتودينا الحضانة؟

علا بكسل : ايه رايكم تاخدو النهاردة اجازة يا حلوووين؟

ولم المح سوى اشباح تتراقص مندفعه لحجرتها لتستأنف حفلتها الموسيقيه

قررت ان استغل تلك اللحظات من الهدوء وانا انعم بكوب القهوة الذى اوشك ان يبرد

ولكن يافرحة ماتمت فجاة لقيت الوالدة بتقول:

إسلام ؟ .... أثير ؟

 بتعملوا ايه كل ده؟ هتتاخروا على الحضانة

إسلام ؟

اثير ؟

انتم فيييييييين؟

وهنا لمحت الاشباح التى حضرت وهى تقول : حضانة ايه يا ماما ؟ النهاردة اجازة

الوالدة بغضب: اجازة فى عينك انت وهى مين اللى قال لكم كده

إسلام وأثير : علا

أسرعت بطبع ابتسامة مغتصبه على وجهى وقلت : أنتم الواحد ما يعرفش يهزر معاكم ابدا ؟  يالا يا حبايبى بسرعه البسوا عقبال ما اصلى الضحى

وجريت لاتوضا حتى لا استمع الى وصلة من امى عن المسسؤلية وبنات الايام ده والله يرحم بنات زمان ..... الخ


لم اكد أنتهى من صلاتى حتى وجدتهم امامى وكل منهم ممسك بحقيبته

إسلام وأثير: يالا بسرعه هنتاخر

علا وهى تلف حجابها بنفاذ صبر: حاااااااااااضر

انتهت بسرعه وفتحت الباب واشارت اليهم باتباعها

اسلام واثير:.................

علا : يا فتاح ياعليم .. انتم واقفين ليه دلوقت مش قلت هتتاخروا

اثير : مش لما تاخدى الشنط مننا ولا انتى عاوزانا نشيلها واحنا صغيرين وضهرنا يوجعنا ؟

علا وهى تود ان تذكرهم بانها مازالت اختهم وليست الفليبينة التى اتت لخدمتهم:

 لا طبعا مين قال انكم صغيرين انتم كبرتم خلاص وعلشان كده كل واحد لازم يشيل حاجاته لانكم مش اطفال .. صح ياحبايبى ؟

اسلام : بس ماما قالت الشنط تقيله علينا

اثير : ده لما كنا صغيرين احنا دلوقت كبرنا

قررت ان انتهز الفرصه وادق الحديد وهو ساخن فقلت

علا : طبعا لازم كلنا نساعد الاطفال لانهم علشان صغيرين ماينفعش يشيلوا حاجة تقيله علشان ضهرهم ولازم نساعدهم لانهم اطفال وصغيرين

هااااااا يا حبايبى مين فيكم صغنون وعايزنى اساعده

سارعا الاثنان بنفى تهمة الصغر عنهما

وانا ابتسم فى نفسى لدهائى وحسن تصرفى

سمعت صوت والدتى تنادى باسمى

الوالده وهى تغادر المطبخ : استنى ياعلا .. هتوديهم دلوقت؟

علا : ايوة ياماما عايزة اى حاجة معايا

الوالدة : لا يا حبيبتى

واخذت تعدل ثيابهم وهى تبتعد لتتاملهم ثم تعود لتعدل من ثيابهم كفنان يلقى نظرة نهائيه على لوحته

الوالدة: بسم الله ماشا ءالله عليكم

خلوا بالكم من بعض

ماتكلموش حد فى الشارع

ثم فجاءة سكتت واردفت بحنان

ايه ده انتم ليه شايلين الشنط  ؟؟

اسلام وثير : علشان احنا كبار

لا يا حبايبى مين قال لكم شيلوا الشنط على ظهركم

اثير واسلام : علا

علا : احمم احممم

الوالدة : حرام عليكى ياعلا انتى مش شايفه هما ضعاف ازاى والشنط تقيلة عليهم

علا : هما مين اللى ضعاف ؟

والتفت اليهم : مش انتم كبرتم يا حبايبى ولا لسه صغيرين تحبون اشيل شنطكم

اسلام واثير : لا كبرنا وما ينفعش حد يشيل شنطنا احنا مش اطفال

صفقت بيدى وقد اتسعت ابتسامتى بفرح : برافو برافو هما دوول اخواتى الحلووين

حاولت امى جاهدة ان تنزع الحقائب عنهم كى احملها لكنهم رفضوا باصرار

(يجب ان اشترى لهم حلوى مكافاة لهم)

وهتفت أمى: الله يسامحك هما ناقصين تقوس ؟

علا : ايه بس ياست الكل ماجتش من شنطة .. والمسافة قريبه

ارتسمت على ملامح امى بسمه مجهوله سرعان ما تلاشت حين التقت بنظراتى ثم التفتت للثنائى قائلة: انتم صليتم قبل ما تنزلوا ولا لسه ؟

اسلام واثير بخجل : نسينا

هنصلى لما نروح الحضانة

الام : لا طبعا يالا بسرعه صلوا علشان ما تتاخروش

سارعوا للوضوء وهرولوا للصلاة ولم تكن امى بابطىء منهم وانا اتباعها مندهشه

الى ان عادت تحمل بيدها كيس كبير وافرغت حقائبهم به ودون اى كلمه وضعته امامى

فرغا من صلاتهما بسرعه عجيبه ولكنها كانت كفايه كى تكمل امى مخططها

فألبستهما حقائبهما وهى تمتدحهما كثيرا انهم اصبحا كبارا واصرا على حمل حقائبهم

امسكت بيدهم وهممت بان اغادر المنزل وسمعت امى تقول

الوالدة : ايه ياعلا يا حبيبتى مش انتى كمان كبرتى؟

ثم اكملت ببرود: يالا يا حبيبتى شيلتى شنطتك ولا انتى صغيرة و عايزة حد يشيلها لك

!!!!